![]()
![]()
|
عنْدما
تحادَثْتُ
مع فاسولا
لأول مرّة،
في ربيع 1986، لم
أتصوّر
أنّني
سأكتُب
يومًا مُقدّمة
عن
إيحاءاتِها
عن قلب يسوع
الإلهي. في
الحقيقة،
أوّل ردّة
فعل لي كانت
سلبيّة
تَمامًا.
والهدَف
الوَحيد
الذي جعَلَني
أكلِّفُ
نفْسي عِناء
دراسة
الكتابات،
كان اكتِشاف
الأغْلاط
وإقْناع
فاسولا بالتوقّف.
ولكن مع
مُرور
الوَقت،
فهِمْت شيئًا
فشيئًا،
أنّه من
المُستَحيل
أنْ تكون
المرأة التي
أعرِفها
مَصْدر هذه
الحِكمة
المَوجودة في
هذه
الكتابات.
فهِيَ في ذلك
الوقت، لم
تكُنْ
تَعرِف
شيئًا عنِ
اللاّهوت
ولا عنِ
الكتاب المقدّس.
وبالرُّغم
من ذلك، كانت
تكشِف، مِن خلال
الكتابة،
معرفةً
عميقةً عنِ
الأشياءِ الإلهيّة.
غير أنّ
الكتابات في
حدّ ذاتِها،
كانت مصاغة
بسهولة
وإبداع. لم
تكُن كلُغّة
التَّعليم
المسيحي،
ولا لغّة
اللاهوت.
كانت لغَّةَ
شخصٍ يَعرِف
الحَقيقة
ويَقولُها
بطريقةٍ
عفويَّة.
فتوصَّلتُ
تدريجيًّا
إلى الاقتناع
بأنّ يسوع
حَمّلها
رسالةً
لِزمننا،
وهَكذا
أصْبَحْتُ
مُرشِدها
الرّوحي.
إنّ سهولةَ
الأسلوب قد
تُسبّب في
بادئ الأمرِ
الشَكّ حول كَوْن
هذه الرسالة
هي فعلاً مِن
الله. ربّما
نَسِينا أنّ
مريم، في
لورد،
تكلّمت
باللغة المحليّة؟
على كلّ حال،
لِنَفْهم
جيّدًا ما
يَحْصل
لفاسولا،
يجب أن نفْهم
أنّها
قَبِلت دعْوة
الله
لِتَكون
أداةً
لكَلِمتِه.
كأداة موسيقارٍ،
لديْها
ميزاتُها
الخاصة التي
تُكوّن جزءًا
من العمل
الحصري حيث
(في هذه
الحالة) يتَشاركُ
معها الصانع
الإلهي. في
لغّة
اللاهوت
الروحانيّة،
نقول إنّ
فاسولا
تتلقّى
كلماتٍ
داخليّة.
إنّها لا ترى
يسوع
بِأعيُن
الجَسد ولا
تَسمعُهُ
بآذان الجسَد.
إنّها تَرى وتَسْمع
الله
بِطريقةٍ
روحيّة، هي
مع ذلك واضِحة
ومتميّزة.
إنّ الله
يكلّمها
فعلاً، ويفعل
ذلك بِحسب
إمكانيّاتِها.
إنّه
يَستَعمل لغّة
تَفْهمُها،
ليْست لغّة
لاهوتِي
مُختصّ. تبدو
لغّةً
بَسيطةً في
ظاهرِها،
غيرَ أنّها تَكشف
حقائقَ
عميقةً، وهي
في الواقع
نفس اللغة التي
استعملها
الله في
الكتاب
المقدس. ليست
لغة فلسفة أو
لاهوت معاصر.
لقد وصف بولس
جيّدًا طريقة
التعليم
الإلهي هذه
عندما
قال:"سأبيد
حكمة
الحكماء
وأزيل فهم
الفهماء!"
إذن أين الحكيم؟
(1كورنتس 1/19-20).
كَكلّ
إنسان،
يَجِب على
فاسولا وعلى روحانيين
آخرين أن يقاوموا
باستمرار
ضعفَهُم
البَشري مع
القبول
بحرِّية
هبةَ قوّةِ
عملِ الله في
حياتِهم. في
هذه
الكتابات،
تَعيشُ
فاسولا
باستمرار، تجْرِبة
الشكّ
بأنّها
فعلاً تلقّت
هذه الموهبة.
إنّ
الروحاني
الحقيقي
يُدرِك
عدَمَه تمامًا.
في الحقيقة،
إنّ قدرة
رحمةِ وحبّ
الله الإلهية
مذهلةٌ
جدّا، ممّا
يُعرِّض حتى
الروحاني(في
الحالة
الراهنة
فاسولا)
للشكّ. مع
أنّ الكثير
مِن
الروحانيين
قد تلقّوا
هِبَة
الإيحاءات
الداخليّة،
فعِنْد فاسولا
هبةُ أقَلُّ
عامّيَةً.
أنّ يسوع
يقودُ يَدها
بِصورةٍ
ملموسةٍ.
وكأنّنا
نفكِّر بأستاذِ
كرةِ
المضرب، يُلقِّن
تلميذه
الحركاتِ
الصحيحةِ،
وهو يقودُ
يده. ليسَ هذا
فقط هو
الأهَم في
هذه الإيحاءات،
إنَّما
الأمر الذي
يذكّرنا بهِ
يسوع، والمَنسيّ
غالبًا في
عالمنا
المتطوّر،
وهو: أنّ الله
فاعلٌ في
العالم
ومُتّحد بنا.
كما قال يسوع:
"أنا
الكَرمَة
وأنتُم
الأغصان… من
دونِي لا
تَستطيعون
شيئًا" (يو15/5).
غالبًا ما
نَنْسى جميعًا،
الحب الإلهي
الذي أنشأ
وحدة حميمة كهذه
معنا. من
المهم فعلاً
التذكير،
أنّ الإيحاءات
التي
تتلقّاها
فاسولا ليست
فقط لمنفعتها
الخاصة، بَل
لأنَّ الله
يريدُ من
خلالها إفهامنا
جميعًا كم
انّه يحبّ
كلّ واحد
منّا، وأنّه
"رفيقٌ إلهي".
هذا هو الحب
الإلهي الذي
يجب أنْ
نفهمه
أوّلاً، إذا
كنّا نرغَبُ
إدراكَ
جَوهَر هذه
الرسالة. هذه
الكتابات هي
في الواقع
نداءٌ ملحٌّ
لنا
لإهتداءٍ
شخصي: عملٌ،
هو
بِمَثابَةِ
نِداءٍ
يومِي. إنّ
الاهتداء هو
عمل نموٍّ
مُستمِر
بِمحبّةِ
المسيح
والتخلّي عن
كلّ ما
يبعدنا عنه.
هذه الكتابات
هي توسّل
الحبّ
بِذاته: نداء
تَضرّعٍ من
الحبّ
نفسِهِ، من
أجل حبنا.
إنّها تذكير لنا
جميعًا، أنّ
أوّل وصيّة
لله هي أن
نحبّه فوق
كلّ إنسان
وكلّ شيء، من
كلّ قلبنا،
وكلّ روحنا،
وكلّ نفسنا
وكلّ
قوَّتنا.
إنّه نداء
الله
للعبادة.
إنّه
يُنادينا
لنَعْطش
لله، لنُقرّ
بِفقرِنا،
وعَوَزِنا
وصُغرِنا.
هذه الرسائل
هي نداء
للاستسلام
لنجد حقيقة
حياتنا فيه.
تكشِفُ لنا
هذه الصفحات
إلَهًا، هوَ قبلَ
كلّ شيء، أبٌ
محبٌّ. إنّه
ابَّا"ABBA"(غلا 4/6) الذي
يَعرِفه
يسوع
والَّذي
عَرَفه بولس
وأَحَبّه.
إنّ الله،
كأب محِبّ
وعريسٍ إلهي
للكنيسة،
يستعمل لغّة
الحب. يجب أن
تكون هذه
اللغة
مألوفة
للذين
يقرأون
الكتاب المقدس،
لأنّه هنا،
أيضًا،
يَكشف الله
عن ذاته بطرق
عديدة
كالنبع
والمِثال
لكلّ حبٍّ
بشري. إنّه
حُبُّ أبٍ
ومعلّمٍ في
نفسِ الوقت.
كمُعلّم،
يستعمل
لغَةً
بسيطةً
موجَّهة للجميع.
كمعلّم،
يكرّر قوله
باستمرار كي
نتقدّم تدريجيًّا.
إنّ هذه
اللغة
المُحِبّة،
وبساطة
التعبير
والعودة
المستمرّة
إلى
المواضيع المكرّرة
والتي تزداد
عمقًا قد
تُسبّب مشكلةً
لدى بعض
القرّاء. غير
أنّنا إنْ
بَقينا صغارًا،
نستطيع
تخطّي هذه
الحواجز
والدُخول في
حقلِ الحكمة. كما
تُظهرُ هذه
الكتابات
بِوضوح، فإنّنا
إنْ
رَغِبْنا
بالاستِجابة
لِنِداء حبّ
أبينا، يجب
أن يكون لنا
إيمان
الصغار. هذا أمرٌ
صعبُ على
كثيرينَ
بيننا،
كهنةً كنّا
أم أشخاصًا
عاديين،
مكتفين
بِمعرفتنا
الطويلة
لإدارة
حياتنا
الْخاصة.
يطلب يسوع
منّا هبة حرّيتنـا
- إستسلامًا
كلّيًا-
لنَجِد
الحريّة
الحقيقية
والحياةَ
فيهِ. فهمتُ
الآن، أنّه قبل
هذه
الظاهرة،
كنت أميل إلى
الاعتقاد
أنّه لديَّ
فهم جيّد
باللاهوت
وبالكتابات.
مثل كثير منَ
الكهنة،
كنتُ بدأتُ
أنسى أنّ
يسوع وَعَدنا
بإرسالِ
روحه
لِينيرَ
فَهْمنا في
الكتابِ
المقدسِ
والتقاليد،
هذه الظاهرة
الخاصة التي
هي جزءٌ
أساسيٌّ في
الكنيسة.
للكِتابات
معنَى عميق،
لا يتّضِحُ بِمجرّد
التفسيرات
العلميّة. إن
تَوقّفنا عند
هذه النقطة،
نكونُ
كالفرّيسيين
في زمنِ يسوع،
الذين
تعلّقوا
بالتاريخ
وانغلقوا
على طبيعةِ
الله الديناميكيّة
كالرَّفيق
القدّوس
للعِرْق
البشري. رغمَ
ما تنبّأت
بهِ الكتبُ،
فقد كان يسوع
"جديدًا"
جدًّا
ومُختلِفًا
عمّا
تصَوّروه، فلم
يتعرّفوا
إليه كمحققٍ
لآمالهم. إذ
إنَّ ما نحتاجُ
إليه، هو
إيمانُ
الصّغار
الّذي لا يُعيق
عَمَلَ
الرّوح في
زمننا. إنّه
روح الصّغار
الَّذي
يجْعَلنا
قادِرين على
اخْتبار
الله، على
مِثال يسوع
وبولس،
كأبينا
الأزلي“ABBA”(روم
8/15 غلا 4/6) عندنا
إذًا حبّ
الأولاد
الحميم لشخصٍ
حقيقي
اختبروه
كوالد حقيقي. |